منتديات اولاد دراج التعليمية

منتديات اولاد دراج,منتدى تعليمي ترفيهي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخولدردشة

شاطر | 
 

  من علامات أهل السنة « توقير العلماء والكبار وأهل الفضل »

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Sweet_girl
مشرفة
مشرفة
avatar

الولاية : media
انثى تاريخ الميلاد : 16/11/1993
العمر : 24
العمل : étudiente
التميّز : 11
نقاط : 247
تاريخ التسجيل : 19/06/2012

مُساهمةموضوع: من علامات أهل السنة « توقير العلماء والكبار وأهل الفضل »   الأربعاء يونيو 20, 2012 4:28 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


توقير العلماء والكبار وأهل الفضل



شرح رياض الصالحين المجلد الثالث

http://www.ibnothaimeen.com/all/book...le_18190.shtml







44 ـ باب توقير العلماء والكبار وأهل الفضل


وتقديمهم على غيرهم ، ورفع مجالسهم ، وإظهار مرتبيهم

قال الله تعالى: ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ) [الزمر: 9] .
1/348 ـ وعن أبي مسعود عقبة بن عمرو البدري الأنصاري رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله و سلم : (( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ، فإن كانوا
في القراءة سواء ، فأعلمهم بالسنة ،فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة ،
فإن كانوا في الهجرة سواء ، فأقدمهم سناً ، ولا يؤمَنَ الرجل الرجل في
سلطانه ، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه
)) رواه مسلم (183) .

وفي رواية له : (( فأقدمهم سِلماً )) : بدل (( سِنا )) أو إسلاماً .
وفي رواية : (( يؤم
القوم أقرؤهم لكتاب الله ، وأقدمهم قراءة ، فإن كانت قراءتهم سواء فيؤمهم
أقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سناً
)) .

والمراد (( بسلطانه )) محل ولايته ، أو الموضع الذي يختص به .
(( وتكرمته )) بفتح التاء وكسر الراء : وهي ما ينفرد به من فراش وسرير ونحوهما .
2/349 ـ وعنه قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول : (( استووا
ولا تختلفوا ، فتختلف ، قلوبكم ، لِيلِني منكم أولو الأحلام والنهى ، ثم
الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم
)) رواه مسلم (184) .

وقوله صلى الله عليه وسلم : ((
لِيلِني )) هو بتخفيف النون وليس قبلها ياء ، وروي بتشديد النون مع ياء
قبلها (( والنهى )) : العقول ، (( وأولو الأحلام )) هم البالغون ، وقيل :
أهل الحلم والفضل
.









الـشـرح
قال
المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ : باب توقير العلماء ، وأهل الفضل ، وتقديمهم
على غيرهم ، ورفع مجالسهم ، وإظهار مرتبتهم ، يعني وما يتعلق بهذا من
المعاني الجليلة .

يريد
المؤلف ـ رحمه الله ـ بالعلماء علماء الشريعة الذين هم ورثة النبي صلى
الله عليه وسلم ، فإن العلماء ورثة الأنبياء ؛ لأن الأنبياء لم يورثوا
درهماً ولا ديناراً ، فإن النبي صلى عليه وسلم توفي عن بنته فاطمة وعمه
العباس ولم يرثوا شيئاً ؛ لأن الأنبياء لا يورثون إنما ورثوا العلم .

فالعلم شريعة الله فمن أخذ بالعلم ؛ أخذ بحظ وافر من ميراث العلماء .
وإذا
كان الأنبياء لهم حق التبجيل والتعظيم والتكريم ، فلمن ورثهم نصيب من ذلك ،
أن يبجل ويعظم ويكرم ، فلهذا عقد المؤلف رحمه الله لهذه المسألة العظيمة
باباً ؛ لأنها مسألة عظيمة ومهمة .

وبتوقير
العلماء توقر الشريعة ؛ لأنهم حاملوها ، وبإهانة العلماء تهان الشريعة ؛
لأن العلماء إذا ذلوا وسقطوا أمام أعين الناس ؛ ذلت الشريعة التي يحملونها ،
ولم يبق لها قيمة عند الناس ، وصار كل إنسان يحتقرهم ويزدريهم فتضيع
الشريعة .

كما
أن ولاة الأمر من الأمراء والسلاطين يجب احترامهم وتوقيرهم تعظيمهم
وطاعتهم ، حسب ما جاءت به الشريعة ؛ لأنهم إذا احتقروا أمام الناس ، وأذلوا
، وهون أمرهم ؛ ضاع الأمن وصارت البلاد فوضى ، ولم يكن للسلطان قوة ولا
نفوذ .

فهذان
الصنفان من الناس : العلماء والأمراء ، إذا احتقروا أمام أعين الناس فسدت
الشريعة ، وفسدت الأمن ، وضاعت الأمور ، وصار كل إنسان يرى أنه هو العالم ،
وكل إنسان يرى لأنه هو الأمير ، فضاعت الشريعة وضاعت البلاد ، ولهذا أمر
الله تعالى بطاعة ولاة الأمور من العلماء والأمراء فقال :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) [النساء: 59] .

ونضرب لكم مثلاً : إذا لم يعظم العلماء والأمراء ، فإن الناس إذا سمعوا من العالم شيئاً قالوا : هذا هين ، قال فلان خلاف ذلك .
أو
قالوا : هذا هين هو يعرف ونحن نعرف ، كما سمعنا عن بعض السفهاء الجهال ،
أنهم إذا جودلوا في مسألة من مسائل العلم ، وقيل لهم : هذا قول الإمام أحمد
بن حنبل ، أو هذا قول الشافعي ، أو قول مالك ، أو قول أبي حنيفة ، أو قول
سفيان ، أو ما أشبه ذلك قال : نعم ، هم رجال ونحن رجال ، لكن فرق بين رجولة
هؤلاء ورجولة هؤلاء ، من أنت حتى تصادم بقولك وسوء فهمك وقصور علمك
وتقصيرك في الاجتهاد وحتى تجعل نفسك نداً لهؤلاء الأئمة رحمهم الله ؟

فإذا
استهان الناس بالعلماء كل واحد يقول : أنا العالم ، أنا النحرير ، أنا
الفهامة ، أنا العلامة ، أنا البحر الذي لا ساحل له وصار كل يتكلم بما شاء ،
ويفتي بما شاء ، ولتمزقت الشريعة بسبب هذا الذي يحصل من بعض السفهاء .

وكذلك
الأمراء ، إذا قيل لواحد مثلاً : أمر الولي بكذا وكذا ، قال : لا طاعة له ؛
لأنه مخل بكذا ومخل بكذا ، وأقول : إنه إذا أخل بكذا وكذا ، فذنبه عليه ،
وأنت مأمور بالسمع والطاعة ، حتى وإن شربوا الخمور وغير ذلك ما لم نر كفراً
بواحاً عندنا فيه من الله برهان ، وإلا فطاعتهم واجبة ؛ ولو فسقوا ، ولو
عتو ، ولو ظلموا .

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( اسمع وأطع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ))(185) .
وقال لأصحابه فيما إذا أخل الأمراء بواجبهم ، قال : (( اسمعوا وأطيعوا فإنما عليكم ما حملتم وعليهم ما حملوا )) (186).
أما
أن نريد أن تكون أمراؤنا كأبي بكر وعمر ، وعثمان وعلى ، فهذا لا يمكن ،
لنكن نحن صحابة أو مثل الصحابة حتى يكون ولاتنا مثل خلفاء الصحابة .

أما
والشعب كما نعلم الآن ؛ أكثرهم مفرط في الواجبات ، وكثير منتهك للحرمات ،
ثم يريدون أن يولي الله عليهم خلفاء راشدين ، فهذا بعيد ، لكن نحن علينا أن
نسمع ونطبع ، وإن كانوا هم أنفسهم مقصرين فتقصيرهم هذا عليهم . عليهم ما
حملوا ، وعلينا ما حملنا .

فإذا لم يوقر العلماء ولم يوقر الأمراء ؛ ضاع الدين والدنيا . نسأل الله العافية .
ثم استدل المؤلف بقوله تعالى : ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) [الزمر: 9] ( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي) يعني
لا يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون ؛ لأن الجاهل متصف بصفة ذم ،
والعالم متصف بصفة مدح ، ولهذا لو تعير أدنى واحد من العامة وتقول له : أنت
جاهل ، غضب وأنكر ذلك ، مما يدل على أن الجهل عيب مذموم ، كلُ ينفر منه ،
والعلم خير ، ولا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون في أي حال من
الأحوال .

العالم يعبد الله على بصيرة ، يعرف كيف يتوضأ ، وكيف يصلي ، وكيف يزكي ، وكيف يصوم ، وكيف يحج ، وكيف يبر والديه ، وكيف يصل رحمه .
العالم يهدي الناس (
أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي
بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ
مِنْهَا )

[الأنعام: 122] ، لا يمكن أن يكون هذا مثل هذا ، فالعالم نور يهتدي به
ويرفع الله به ، والجاهل عالة على غيره ، لا ينفع نفسه ولا غيره ، بل إن
أفتى بجهل ؛ ضر نفسه وضر غيره ، فلا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون .

ثم استدل المؤلف بحديث عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله )) يعني يكون إماماً فيهم أقرؤهم كاتب الله (( فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا بالسنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلماً )) أي إسلاماً ، وفي لفظ سناً أي أكبرهم سناً .
وهذا
يدل على أن صاحب العلم مقدم على غيره ؛ يقدم العلم بكتاب الله ، ثم العالم
بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يقدم من القوم في الأمور الدينية
إلا خيرهم أفضلهم .

وهذا
يدل على تقديم الأفضل فالأفضل في الإمامة ، وهذا في غير الإمام الراتب ،
أما الإمام الراتب فهو الإمام وإن كان في الناس من هو أقرأ منه ؛ لقول
النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث :
(( ولا يؤمن الرجلُ الرجلَ في سلطانه )) وإمام
المسجد الراتب سلطان في مسجده ، حتى إن بعض العلماء يقول : لو أن أحداً
تقدم وصلى بجماعة المسجد بدون إذن الإمام فصلاتهم باطلة ، وعليهم أن يعيدوا
، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن الإمامة ، والنهي يقتضي الفساد ،
والله الموفق .









* * *
3/350 ـ وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لِيلِني مِنكم أولو الأحلام والنهي ، ثم الذين يلونهم )) ثلاثا ًً (( وإياكم وهيشاتِ الأسواق )) رواه مسلم (187) ،
4/351 ـ وعن أبي يحيى وقيل : أبي
محمد سهل بن أبي حثمة ـ بفتح الحاء المهملة ، وإسكان التاء المثلثة
الأنصاري ـ رضي الله عنه ـ قال انطلق عبد الله ابن سهل ومحيصة بن مسعود إلى
خيبر وهي يومئذ صلح ، فتفرقا ، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط
في دَمِهِ قتِيلاً ، فدفنه ، ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل
ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذهب عبد الرحمن
يتكلم فقال : (( كبر كبر )) وهو أحدث القوم ، فسكت ، فتكلما فقال : ((
أتحلفون وتستحقون قاتلكم ؟ )) وذكر تمام الحديث
. متفق عليه (188) .

وقوله صلى الله عليه وسلم : (( كبر كبر )) معناه : يتكلم الأكبر .
5/352 وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد يعني في القبر ، ثم يقول : (( أيهما أكثر أخذاً للقرآن ؟ )) فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد . رواه البخاري (189).
6/353 ـ وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( أراني
في المنام أتسوك بسواك ، فجاءني رجلان ، أحدهما أكبر من الآخر ، فناولت
السواك الأصغر ، فقيل لي : كبر ، فدفعته إلى الأكبر منهما
)) رواه مسلم مسنداً ، والبخاري تعليقاً (190) .

7/354 ـ وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول صلى الله وعليه : (( إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم ، وحامل القرآن غير الغالي فيه ، والجافي عنه ، وإكرام ذي السلطان المقسط )) حديث حسن رواه أبو داود (191) .








الـشـرح
هذه
الأحاديث فيها الإشارة إلى ما سبق عن المؤلف ـ رحمه الله ـ من إكرام أهل
العلم وأهل الفضل الكبير ، فمن ذلك حديث عبد الله ين مسعود رضي الله عنه أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( ليلني منكم أولو الأحلام والنهي ، ثم الذين يلونهم )) قال ذلك ثلاثاً ، (( وإياكم وهيشات الأسواق )) وفي قوله : (( ليلني منكم )) اللام لام الأمر ، والمعنى أنه في الصلاة ينبغي أن يتقدم أولو الأحلام والنهي .

وأولو الأحلام : يعنيالذين
بلغوا الحلم وهم البالغون ، والنهي جمع نهية وهي العقل ، يعني العقلاء
فالذي ينبغي أن يتقدم في الصلاة العاقلون البالغون ؛ لأن ذلك أقرب إلى فهم
ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم أو ما يفعله ، من الصغار ونحوهم ، فلهذا
حث النبي صلى الله عليه وسلم أن يتقدم هؤلاء حتى يلوا الإمام .

وليس
معنى الحديث لا يلني إلا أولو الأحلام والنهي ، بحيث نطرد الصبيان عن الصف
الأول ، فإن هذا لا يجوز . فلا يجوز طرد الصبيان عن الصف الأول إلا أن
يحدث منهم أذية ، فإن لم يحدث منهم أذية ؛ فإن من سبق إلى ما لم يسبق إليه
أحد أحق به .

وهناك
فرق بين أن تكون العبارة النبوية : لا يلني إلا أولو الأحلام ، وبين قوله :
ليلني أولو الأحلام ، فالثانية تحث الكبار العقلاء على التقدم ، والأولى
لو قدر أنها هي نص الحديث لكان بنهى أن يلي الإمام من ليس بالغاً ، أو ليس
عاقلاً .

وعلى
هذا فنقول : إن أولئك الذين يطردون الصبيان عن الصف الأول أخطئوا من جهة
أنهم منعوا ذوي الحقوق حقوقهم ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له )) (192) .

ومن جهة أخرى أنهم يكرهون الصبيان المساجد ، وهذا يؤدي إلى أن ينفر الصبي عن المسجد إذا كان يطرد عنه.
ومنها
أن هذه لا تزال عقدة في نفسه من الذي طرده فتجده يكرهه ، ويكره ذكره ، فمن
أجل هذه المفاسد نقول : لا تطردوا الصبيان من أوائل الصفوف .

ثم
إننا إذا طردناهم من أوائل الصفوف ؛ حصل منهم لعب ، لو كانوا كلهم في صف
واحد كما يقوله من يقوله من أهل العلم ، لحصل منهم من اللعب ما يوجب اضطراب
المسجد ، واضطراب أهل المسجد ، ولكن إذا كانوا مع الناس في الصف الأول
ومتفرقين ؛ فإن ذلك أسلم من الفوضى التي تحصل بكونهم يجتمعون في صف واحد .

وقوله صلى الله عليه وسلم : (( ليلني منكم أولو الأحلام والنهي )) يستفاد منه أن الدنو من الإمام له شأن مطلوب ، ولهذا قال : ليلني أي يكون هو الذي يليني .
وعلى
هذا نقول : إذا كان يمين الصف بعيداً ، وأيسر الصف أقرب منه بشكل واضح ،
فإن الصف الأيسر أفضل من الأيمن ، من أجل دنوه من الإمام ؛ ولأنه لما كان
الناس في أول الأمر إذا كان إمامهم واثنان معه ، فإنهما يكونان عن يمينه
واحد ، وعن شماله واحد ، ولا يكون كلاهما عن اليمين ، فدل هذا على مراعاة
الدنو من الإمام ، وتوسط الإمام من المأمومين .

ولكن
هذا الأمر أي كون الإمام واثنان معه يكونان في صف واحد ، هذا نسخ ، وصار
الإمام إذا كان معه اثنان يصفان خلفه ، ولكن كونه ـ حين كان مشروعاً ـ يجعل
أحدهما عن اليمين والثاني عن اليسار ؛ يدل على أنه ليس الأيمن أفضل مطلقاً
، بل أفضل من الأيسر إذا كان مقارباً أو مثله ، أما إذا تميز بميزة بيّنة ؛
فاليسار مع الدنو من الإمام أفضل .

وفي
حديث الرؤيا التي رآها الرسول صلى الله عليه وسلم ، أنه كان صلى الله عليه
وسلم أنه كان صلى الله عليه وسلم يتسوك بسواك فجاءه رجلان فأراد أن يعطيه
الأصغر ، فقيل له : كبّر كبّر . فيه دليل أيضاً على اعتبار الكبر ، وأنه
يقدم الأكبر في إعطاء الشيء .

ومن
ذلك إذا قدمت الطعام مثلاً أو القهوة أو الشاي فلا تبدأ باليمين ، بل ابدأ
بالأكبر الذي أمامك ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يعطيه
الأصغر قيل له كبّر ، ومعلوم أنه لو كان الأصغر هو الأيسر لا يذهب الرسول
صلى الله عليه وسلم يعطيه إياه فالظاهر أنه أعطى الأيمن من أجل التيامن ،
لكن قيل له كبّر : يعني أعطه الأكبر ، فهذا إذا كان الناس أمامك تبدأ
بالكبير ، لا تبدأ باليمين ، أما إذا كانوا جالسين عن اليمين وعن الشمال
فابدأ باليمين .

وبهذا
يجمع بين الأدلة الدالة على اعتبار التكبير أي مراعاة الكبير ، وعلى
اعتبار الأيمن ، أي مراعاة الأيمن ، فنقول : إذا كانت القصة كما جاء عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان معه إناء يشرب منه ، وعلى يساره الأشياخ
وعلى يمينه غلام وهو ابن عباس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للغلام
((أتأذن لي أن أعطي هؤلاء)) فقال
الغلام : لا والله ، لا أوثر بنصيبي منك أحداً . فأعطاه رسول الله صلى
الله عليه وسلم (193) . فإذا كان هكذا فأعطه من على يمينك ، أما الذين
أمامك فابدأ بالكبير، كما تدل عليه السنة ، وهذا هو وجه الجمع بينهما .

ثم إن الإنسان إذا أعطاه الكبير فمن يعطي بعده ؟ هل يعطي الذي على يمين الكبير ويكون عن يسار الصاب ، أم الذي عن يمين الصاب ؟
نقول
: يبدأ بالذي عن يمين الصاب وإن كان على يسار الكبير ؛ لأننا إذا اعتبرنا
التيامن بعد مراعاة الكبر ، فالذي على يمينك هو الذي عن يسار مقابلك فتبدأ
به ، ما لم يسمح بعضهم لبعض ، ويقول : أعطه فلاناً .. أعطه فلاناً ؛ فالحق
لهم ، ولهم أن يسقطوه ، والله أعلم .


----------------------

(183) رواه مسلم ، كتاب المساجد ، باب من أحق بالإمامة ، رقم ( 673 ) .
(184) رواه مسلم ، كتاب الصلاة ، باب تسوية الصفوف . . . ، رقم ( 432 ) [ 122 ] .
(185) رواه مسلم ، كتاب الإمارة ، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين . . ، رقم ( 1847 ) [ 52 ] .
(186) رواه مسلم ، كتاب الإمارة ، باب في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق ، رقم ( 1846 ) .
(187) رواه مسلم ، كتاب الصلاة , باب تسوية الصفوف . . ، رقم ( 432 ) [ 123 ] .
(188)
رواه البخاري ، كتاب الجزية والموادعة ، باب الموادعة والمصالحة مع
المشركين بالمال ، رقم ( 3173 ) ، ومسلم ، كتاب القسامة ، باب القسامة ،
رقم ( 1669)

(189) رواه البخاري ، كتاب الجنائز ،باب الصلاة على الشهيد ، رقم ( 1343 ) .
(190) رواه البخاري ، كتاب الوضوء ، باب السواك ، رقم (246 ) ، ومسلم ، كتاب الرؤيا ، باب رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم ، رقم ( 2271 ) .
(191) رواه أبو داود ، كتاب الأدب في تنزيل الناس منازلهم ، رقم ( 4843 ) .
(192) رواه أبو داود ، كتاب الخراج والإمارة ، باب في إقطاع الأرضين ، رقم ( 3071 ) .
(193)
رواه البخاري ، كتاب المساقاة ، باب من رأى صدقة وهبته ووصيته جائزة . . .
، رقم ( 2351 ) ، ومسلم ، كتاب الأشربة ، باب استحباب إدارة الماء واللبن
ونحوهما . . ، رقم ( 3030 ) ...




عدل سابقا من قبل Sweet_girl في الأربعاء يونيو 20, 2012 4:45 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
moh-xd
عضو جديد
عضو جديد
avatar

الولاية : m'sila
ذكر تاريخ الميلاد : 20/08/1992
العمر : 25
العمل : étudient
التميّز : 13
نقاط : 361
تاريخ التسجيل : 18/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: من علامات أهل السنة « توقير العلماء والكبار وأهل الفضل »   الأربعاء يونيو 20, 2012 4:39 pm

mrc
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
The great zizo
نائب المدير
نائب المدير
avatar

الولاية : المسيلة
ذكر تاريخ الميلاد : 22/05/1992
العمر : 25
العمل : طالب
التميّز : 7
نقاط : 855
تاريخ التسجيل : 28/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: من علامات أهل السنة « توقير العلماء والكبار وأهل الفضل »   الأربعاء يونيو 20, 2012 4:58 pm

مشكووووووووووورة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Sweet_girl
مشرفة
مشرفة
avatar

الولاية : media
انثى تاريخ الميلاد : 16/11/1993
العمر : 24
العمل : étudiente
التميّز : 11
نقاط : 247
تاريخ التسجيل : 19/06/2012

مُساهمةموضوع: رد: من علامات أهل السنة « توقير العلماء والكبار وأهل الفضل »   الخميس يونيو 21, 2012 10:33 am

باقة ورد


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
.صديقة القمر.
مشرفة
مشرفة
avatar

الولاية : m'sila
انثى تاريخ الميلاد : 03/01/1997
العمر : 20
العمل : دراسهـ*/+الانشــاااد
التميّز : 10
نقاط : 582
تاريخ التسجيل : 20/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: من علامات أهل السنة « توقير العلماء والكبار وأهل الفضل »   السبت يونيو 30, 2012 3:42 pm

الله يعطيك الف عافيه ويفرج همك ويعطيك قد نيتك ويوفقك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من علامات أهل السنة « توقير العلماء والكبار وأهل الفضل »
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اولاد دراج التعليمية  :: الإسلام والعقيدة :: السيرة النبوية-
انتقل الى: